جلال الدين الرومي
63
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل من هو في المستوقد يكون كالخادم لكل من هو صابر وحازم . - وكل من صارت سيماه في الحمام ، فإنما يبدو ذلك على وجهه الجميل . 245 - ومن هم في المستوقد أيضاً سيماهم واضحة ، من ملابسهم ومن الدخان ومن الغبار . - وإذا كنت لا تراه فاذهب وشمه ، فالرائحة بمثابة العصا بالنسبة لكل ضرير . - وإذا كنت لا تشم فجره في الكلام ، وأعلم السر القديم من الحديث الجديد . - فيقول الوقاد صاحب الذهب : لقد حملت عشرين سلة من القمامة حتى الليل . - وحرصك كأنه النار في الدنيا ، كل شعلة منها قد فتحت مائة فم . 250 - وهذا الذهب أمام العقل سئ وقذر كالبعر ، بالرغم من أنه كالبعر وقود النار . - والشمس التي تحاكى النيران ، تجعل البعر الطري صالحا للنار . - كما أن الشمس قد جعلت هذا الحجر ذهباً ، حتى تستعر النيران في مستوقد الحرص . - وذلك الذي يقول : لقد جمعت مالا كثيراً فإن الذي يعنيه هو : إنني حملت قمامة كثيرة . - وهذا الكلام بالرغم من أنه يزيد الفضيحة ، إلا أنه مجال الفخر بين الوقادين . 255 - فهذا يقول : لقد حملت ست سلال حتى الليل ، وذاك يقول : وأنا حملت عشرين سلة دون أدنى تعب .